الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث جمعيّة جيل ضد التهميش تعلق على اصدار حكم قضائي في حق 4 مواطنين من الكبّاريّة بالسجن لمدة سنة على خلفيّة تهم كيديّة

نشر في  12 ماي 2023  (23:05)

أصدرت جمعيّة جيل ضد التهميش بيانا قالت فيه ان محكمة الناحية بالورديّة أصدرت حكما قضائيا في حق 4 مواطنين من الكبّاريّة بالسجن لمدة سنة على خلفيّة تهم كيديّة تقدم بها عناصر أمنيّة نصّها "هضم جانب موظف" و "الاستعصاء" وفق نص البيان.

واشارت الجمعية في بيانها ان من بين المتهمين أعضاء بجمعيّة جيل ضد التهميش، كما سلطت المحكمة الابتدائيّة بتونس 2 غرامة ماليّة في حق المدير التنفيذي للجمعيّة بتهمة "الإساءة للغير عبر شبكات الاتصال العموميّة ونسبة أمور غير قانونيّة لموظف" والتي تقدمت بها نفس الجهة.

وقالت الجمعية ان هذه التهم تأتي على خلفية نشاط أعضاء الجمعيّة و تحملهم لمسؤولياتهم في رصد وتوثيق ونشر الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنين في الأحياء الشعبيّة كما تزامنت هذه المحاكمات مع حملات الاعتقال والمداهمات العشوائية داخل العديد من الأحياء التي شنتها قوات الأمن إثر أعمال العنف التي جدت بملعب رادس يومي 29 و 30 أفريل 2023، سجل فيها العديد من الخروقات لقانون الايقاف وتجاوز للإجراءات القاضي العمل بها.

انّ جمعيّة جيل ضد التهميش وان لا تستغرب هذه التهم الكيديّة في ظل التعامل الأمني الممنهج مع متساكني الأحياء الشعبيّة وخاصة من يفضح التجاوزات والسلوكات اللاقانونيّة لأعوان أمن داخلها، الاّ أنّها تعتبر أنّ هذه المحاكمات هي ترجمة للتغوّل البوليسي وتكريس لسياسة الإفلات من العقاب ومحاولة استئصال أي مبادرة للدفاع عن حق التونسيّات والتونسيين في الكرامة والعدالة والحريّة في واقع سياسي واقتصادي معقد تتدافع فيه تشكيلات استبداديّة على استعادة نفوذها في مفاصل الدولة وسدة الحكم ومحاصرة أي إرادة للتغيير الإجتماعي والقانوني الذي من شأنه أن يتجاوز حالة التهميش والتفقير لعموم الشعب التونسي.
وقالت الجمعية إنّ هذا التصعيد الأمني و العقاب الجماعي يذكرنا بممارسات المنظومات البوليسية التي مرّت على تونس والتي لم تعمل إلا على مزيد تأبيد الأزمات الاقتصاديّة والاجتماعيّة وتجعل من العدالة و الكرامة لأبناء الطبقات المفقرة والشعبيّة مجرد شعار يتردد صداه فقط داخل أسوار قصر قرطاج.
انّ جمعية جيل ضد التهميش اذ تدين هذا الاستهداف الممنهج لأعضاء الجمعيّة والمضايقات والانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها متساكني أحيائنا، كما تعبر عن رفضها لتهم الكيديّة التي غايتها التشفي وطمس حيثيات جريمة السحل والتعذيب التي تعرّض لها مواطن في 13 جانفي 2023 على مرأى ومسمع من عشرات المواطنين، و تأثير العناصر الأمنيّة على التمشي القانوني للقضيّة.
ان جمعيّة جيل ضد التهميش إذ تتمسك بالنضال والمقاومة للدفاع عن حقوقنا في العيش الكريم وبناء تونس عادلة و منصفة فإنّها تدعو كافة بنات وأبناء أحيائنا لضرورة اليقظة والتشبث بحقوقهم ونحن ثابتون مواصلون في ذلك الى آخر مناضلة ومناضل.

كما تحث مكونات المجتمع المدني والمنظمات الوطنية على مواصلة الذود عن الحقوق الأساسيّة لشعبنا والتوحد للدفاع على قضاياه العادلة.